الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

الجزء الثاني 155

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

تذعن إلى المهدي ، ثم يبعث السفياني إلى المدينة فيأخذ قوما من آل محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم حتّى يودّيهم الكوفة ، ثم يخرج المهدي ومنصور هاربين ، فيبعث السفياني في طلبهما فإذا بلغ المهدي ومنصور الكوفة ( مكة ) نزل جيش السفياني اليهما فيخسف بهم ثم يخرج المهدي حتى يمرّ بالمدينة فيستنقذ من كان فيها من بني هاشم ، وتقبل الرايات السود حتى تنزل على الماء ، فيبلغ من بالكوفة من أصحاب السفياني نزولهم فيهربون ثم ينزل الكوفة حتى يستنقذ من فيها من بني هاشم ثم يخرج قوم من سواد الكوفة يقال لهم العصب ليس معهم سلاح الا قليل ، وفيهم بعض أهل البصرة قد تركوا أصحاب السفياني فيستنقذون ما في أيديهم من سبي الكوفة ، وتبعث الرايات السود بالبيعة إلى المهدي ( عليه السلام ) . ( المؤلف ) : هذا الحديث الشريف فيه إشارة بالاجمال إلى أمور عديدة قد ورد في كل امر منها حديث خاص وبمراجعته يتضح لك ما في هذا الحديث من الاجمال وقد وقع في الحديث تحريف أيضا وذلك في قوله ( فإذا بلغ المهدي ومنصور الكوفة ) فان المهدي ( عليه السلام ) وهو المنصور يبلغ مكة بعد ما هرب من المدينة لا انّه يصل الكوفة ويدلّ على ذلك انّ الجيش الذي يخسف به مرسول إلى مكة ويخسف به بين مكة والمدينة ومما يؤيد انّ العبارة فيها تصحيف قوله ( ثم يخرج المهدي حتى يمر بالمدينة فيستنقذ من فيها من بني هاشم ) فلو كان المهدي في الكوفة فعند خروجه من الكوفة لا يصل إلى المدينة فهذه العبارة تدلّ على أن المهدي ( عليه السلام ) كان بمكة ولما خرج منها مرّ بالمدينة وعلى كلّ حال هذا الحديث لا توافق بين صدره وذيله ووسطه فان صدر الحديث يدل على أن الإمام المهدي ( عليه السلام ) كان في المدينة وهرب منها ووسطه يظهر منه ان الامام يرجع إلى المدينة ويمرّ بها وفي آخره ان المهدي ينزل بالكوفة حتى يستنقذ من فيها من بني هاشم ولو قلنا انّ حديث ابن أرطأة غير صحيح لما